السيد علي الحسيني الميلاني

345

تحقيق الأصول

يرتضيه ويمدحه « 1 » . قال شيخنا : وأقواها هو الوجه الرّابع ، لكنّ الاعتماد عليه مشكل : أمّا من جهة السند ، ففيه : علي بن محمد بن قتيبة ، ولم يرد في حقّه توثيق . . . إلّا أن يدفع ذلك باعتماد الكشي عليه وكثرة النقل عنه ، وقد قال الشهيد في ( الذكرى ) « 2 » في رجلٍ : إنه وإنْ لم يرد فيه توثيق ، فإن نقل الكشي عنه يفيد الاعتماد عليه . وأمّا من جهة المدلول ، فإنّ ارتضاء الفضل له إنْ كان ارتضاءً لِما ينقل ويرويه ، كان دليلًا على وثاقته عندنا ، لا على مجرَّد الحسن ، خلافاً لعلماء الرجال ، لكنّ من المحتمل أن يكون ارتضاءً منه لعقائده ، بأنْ يراه مستقيم العقيدة ، أو يكون ارتضاءً منه لعقله ، في قِبال عدم ارتضائه لأبي سعيد سهل ابن زياد الآدمي لكونه أحمق كما قال ، وإذا جاء الاحتمال وقع الإجمال وبطل الاستدلال . وبعد ، فإنّ المشهور بين الأصحاب - كما في ( الرياض ) « 3 » هو القول بعدم الحرمة ، وعليه الكليني والإسكافي والشيخ ، ولا خلاف من المتقدمين إلّا من ابن إدريس ، بل في ( الشرائع ) نسبة القول بالحرمة إلى « القيل » « 4 » ، فالشّهرة مطابقة للرواية ، لكنّ دعوى انجبار ضعفها بعمل المشهور مردودة من جهة الكبرى والصغرى .

--> ( 1 ) رجال الكشي : 473 ط الأعلمي . ( 2 ) قال في الذكرى 4 / 108 ط مؤسّسة آل البيت عليهم السلام : « الحكم ذكره الكشي ولم يعرض له بذم » ، وهو : الحكم بن مسكين وانظر : اختيار معرفة الرجال ، بتعاليق السيد الداماد 2 / 758 . ( 3 ) رياض المسائل 2 / 92 ط القديمة . ( 4 ) شرائع الاسلام 2 / 286 ط البقّال .